شرح المعوذات * الإخلاص,الفلق,الناس

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas

شرح المعوذات * الإخلاص,الفلق,الناس

Message  amel le Dim 1 Jan - 15:01

~بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله~



هذا شرح موجز عن:::
الـمـُــعـــوذات ( الإخلاص ,, الفــلق ,, النـــــــــــاس )



فضلـــــــها:
1- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث, فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها.
2- وكان صلى الله عليه وسلم إذا آوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ: "قل هو الله أحد- وقل أعوذ برب الفلق- وقل أعوذ برب الناس" ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات.
3- وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان ثم أعين الإنس, فلما نزلت المعوذتان أخذهما وترك ما سوى ذلك.


مواطن قراءتها:
بعد الصلاة,, مرة واحدة (دون نفث)
كل صباح ومساء,, ثلاث مرات (دون نفث)
عند النوم,, ثلاث مرات (مع النفث)
في الرقية,, ثلاث مرات (مع النفث)
سورة الإخلاص خاصة, فضلهـــا ومواطن قراءتها:

"1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قل هو الله أحد" "تعدل ثلث القرآن

2- عندما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل الأنصاري الذي كان يؤم الناس ويقرأ سورة الإخلاص مع سورة أخرى في كل ركعة عن سبب ذلك؟ قال إني أحبها, قال له: "حبك إياها أدخلك الجنة"

وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ بسورة الإخلاص في: الركعة الثانية في سنة الفجر، وفي سنة المغرب، وفي ركعتي الطواف، وكذلك يقرأ بها في الوتر.



شــــــرح الآيات
~ســــــــــــــــــــــــورة الإخــــــــــــــــلاص~

اشتملت السورة على توحيد الأسماء والصفات.
وفي تسميتها بسورة الإخلاص ثلاثة أوجه :
o أحدها : لأن في قراءتها خلاصاً من عذاب الله .
o الثاني : لأن فيها إخلاص لله من كل عيب ومن كل شريك وولد.
o الثالث : لأنها خالصة لله ليس فيها أمر ولا نهي.لْ هُوَ ٱللَّهُ
(((قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ)))

متوحد بجلاله وعظمته، ليس له مثيل، وليس له شريك، تفرد بالجلال والعظمة عز وجل.

وقد انحصرت فيه الأحدية، فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، والأفعال المقدسة، الذي لا نظير له ولا مثيل.


(((ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ)))

قيل في معنى الصمد:
1. الدائم الباقي الذي لم يزل ولا يزول.
2. المستغني عن كل أحد، والمحتاج إليه كل أحد.
3. الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
4. الكامل الذي لا عيب فيه.
وجميعها صحيحة.

يقول الإمام السعدي: { اللَّهُ الصَّمَدُ } أي: المقصود في جميع الحوائج. فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهماتهم، لأنه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي قد كمل في حلمه، الرحيم الذي كمل في رحمته, الذي وسعت رحمته كل شيء، وهكذا سائر أوصافه تعالى.

(((لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ)))

1- لأنه جل وعلا لا مثيل له، والولد مشتق من والده وجزء منه كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في فاطمة: «إنها بَضْعَةٌ مني»، والله جل وعلا لا مثيل له.

2- إن الولد إنما يكون للحاجة إليه إما في المعونة على مكابدة الدنيا، وإما في الحاجة إلى بقاء النسل. والله عز وجل مستغنٍ عن ذلك. فلهذا لم يلد لأنه لا مثيل له؛ ولأنه مستغنٍ عن كل أحد عز وجل. فالولد يحتاج إلى صاحبة تلده، وكذلك هو خالق كل شيء، فإذا كان خالق كل شيء فكل شيء منفصل عنه بائن منه.

3- في الآية رد على ثلاث طوائف منحرفة من بني آدم، وهم: المشركون، واليهود، والنصارى، لأن المشركين جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً، وقالوا: إن الملائكة بنات الله. واليهود قالوا: عزير ابن الله. والنصارى قالوا: المسيح ابن الله. فكذبهم الله بقوله: {لم يلد ولم يولد}

4- الله عز وجل هو الأول الذي ليس قبله شيء، فكيف يكون مولوداً ؟!


(((وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌ)))
لا في أسمائه ولا في أوصافه، ولا في أفعاله، تبارك وتعالى, فنفى الله سبحانه وتعالى عن نفسه أن يكون والداً، أو مولوداً، أو له مثيل.



~ســــــــــــــــــــــــــــــورة الفـــــــــــــــــــــــــلــــــــق~

((( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ )))
أي قل أعوذ وأعتصم برب الفلق, والفلق هو: الصبح.

((( مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ))

أي من شر كل ما خلقه سبحانه من جميع مخلوقاته فيعم جميع الشرور، ما خلق الله، من إنس، وجن، وحيوانات، فيستعاذ بخالقها، من الشر الذي فيها.

وقال الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- من شر جميع المخلوقات حتى من شر نفسه، لأن النفس أمارة بالسوء، فإذا قلت من شر ما خلق فأول ما يدخل فيه نفسك، كما جاء في خطبة الرسول: «نعوذ بالله من شرور أنفسنا».

((( وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ )))
الغاسق قيل: إنه الليل. وقيل: إنه القمر، والصحيح إنه عام لهذا وهذا، أما كونه الليل، فلأن الله تعالى قال: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل}. والليل تكثر فيه الهوام والوحوش، فلذلك استعاذ من شر الغاسق أي: الليل.

وأما القمر فقد جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه أرى عائشة القمر. وقال: «هذا هو الغاسق»، وإنما كان غاسقاً لأن سلطانه يكون في الليل.

وقوله: {ومن شر غاسق إذا وقب} معطوف على {من شر ما خلق} من باب عطف الخاص على العام، لأن الغاسق من مخلوقات الله عز وجل.

((( وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَـٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ )))
أي: ومن شر السواحر، اللاتي يستعن على سحرهن بالنفث في العقد، التي يعقدنها على السحر.

(((وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)))
الحاسد: هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب.
فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره، وإبطال كيده.
ويدخل في الحاسد العاين، لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس.
فهذه السورة، تضمنت الاستعاذة من جميع أنواع الشرور، عمومًا وخصوصًا.

ودلت على أن السحر له حقيقة يخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه ومن أهله.

والحسد أول معصية عُصِيَ اللهُ بها في السماء وفي الأرض ، فَحَسَدَ ابليسُ آدمَ ، وحسد قابيلُ أخاه هابيل فقتَله.

والحاسد يضرّ نفسَه ثلاث مضرّات :
أحداها: اكتسابُ الذنوب ، لأن الحسدَ حرام .
الثانية : سوءُ الأدبِ مع الله تعالى ، فإن حقيقةَ الحسد كراهيةُ إِنعام الله على عبده، واعتراضٌ على الله.
الثالثة : تألُّم قلبِ الحاسِد من كثرةِ همِّه وغمِّه .


~ســــــــــــــــــــــــــــورة الــــــــــــــــــــناس~
((( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ )))

قال: «ربّ الناس» مع أنه ربّ جميع المخلوقات، فخصّ الناس بالذّكر للتشريف، ولأن الاستعاذة لأجلهم.

ومعنى الآية: أي ألجأُ إلى اللَّه وأحتمي من شرّ الشيطان ذي الوسوسة، الكثير الخنوس أي (الاختفاء والتأخر، بذكر اللَّه) فإذا ذكر الإنسان اللَّه تعالى خنس الشيطان وانقبض، وإذا لم يذكر اللَّه انبسط على القلب. قال ابن عباس في هذه الآية: الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر اللَّه خنس. وقد سلط اللَّه الشيطان على الناس إلا من عصمه اللَّه، للمجاهدة والفتنة والاختبار.

ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما منكم من أحد إلا وكّل به قرينه، قالوا: وأنت يا رسول اللَّه؟ قال: نعم, إلا أن اللَّه أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير» .

((( مَلِكِ النَّاسِ )))
أي المالك لأمرهم ملكاً تاماً. والمتصرف في شئونهم تصرفاً كاملاً .

(((إِلَهِ النَّاسِ )))
أي: الذي يدين له الناس بالعبودية والخضوع والطاعة لأنه هو وحده الذي خلقهم وأوجدهم في هذه الحياة ، وأسبغ عليهم من النعم ما لا يحصى .

وبدأ - سبحانه - بإضافة الناس إلى ربهم، لأن الربوبية من أوائل نعم الله تعالى على عباده ،
وثنى بذكر المالك ، لأنه إنما يدرك ذلك بعد أن يصير عاقلا مدركا،
وختم بالإِضافة إلى الألوهية ، لأن الإِنسان بعد أن يدرك ويتعلم ، يدرك أن المستحق للعبادة هو الله رب العالمين .

(((مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ )))
الشيطان الذي هو أصل الشرور كلها ومادتها، الذي من فتنته وشره، أنه يوسوس في صدور الناس، فيحسن لهم الشر، ويريهم إياه في صورة حسنة، وينشط إرادتهم لفعله، ويقبح لهم الخير ويثبطهم عنه، ويريهم إياه في صورة غير صورته، وهو دائمًا بهذه الحال يوسوس ويخنس أي: يتأخر إذا ذكر العبد ربه واستعان على دفعه.

((( الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ )))
أي الذي يلقي خواطر السوء والشرّ في القلوب، وإنما ذكر الصدور لأنها تحتوي على القلوب. والخواطر محلها القلب، كما هو المعهود في كلام العرب.

ثم بيّن اللَّه تعالى أن الذي يوسوس نوعان: جني وإنسي، فقال: (((مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ))).

ويلاحظ أن المستعاذ به في سورة (الفلق) مذكور بصفة واحدة وهي أنه «ربّ الفلق» ، والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات، وهي «الغاسق» و«النَّفَّاثاتِ» و «الحاسد» .
وأما في هذه السورة فالمستعاذ به مذكور بصفات ثلاث: وهي الرّب والملك والإله، والمستعاذ منه آفة واحدة، وهي الوسوسة.
وسبب التفرقة: أن المطلوب في السورة الأولى سلامة النفس والبدن، والمطلوب في هذه السورة سلامة الدين، ومضرة الدين أعظم من مضارّ الدنيا وإن عظمت.


وصلى اللهم وسلم على نبيه وخليله أفضل الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.






amel
SUPER PROFILE
SUPER PROFILE

Nombre de messages : 128
Date d'inscription : 01/12/2011

Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut

- Sujets similaires

 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum